العلامة الحلي

287

مختلف الشيعة

كل حال وإن كان في أول الوقت ، وهو الأحوط ( 1 ) . وفي الجمل : خمس صلوات ، تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة ، وعد صلاة الكسوف ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لو حضرت صلاة كسوف ( 4 ) وغيرها بدأ بما يخشى فوته وضرره . وقال السيد المرتضى - رحمه الله - : وقتها ابتداء ظهور الكسوف ، إلا أن يخشى فوت صلاة فريضة حاضر وقتها فيبدأ بتلك الصلاة ثم يعود إلى صلاة الكسوف ( 5 ) ، ومثله قال ابن أبي عقيل ( 6 ) . وقال ابنا بابويه : ولا يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة ( 7 ) ، وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : لا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة ( 8 ) . لنا : على التخيير مع اتساع الوقتين أنهما فرضان اجتمعا ، ووقتهما متسع فيتخير المكلف بينهما ، إذ وجوب أحدهما يستلزم أحد محالين : إما تضيق وقت ما فرض اتساع وقته ، أو كون ترك العبادة الواجبة أولى من فعلها . بيان الملازمة : أن المتعين فعلها إن كان لضيق وقتها لزم الأمر الأول ،

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 172 . ( 2 ) الجمل والعقود : ص 60 . ( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 4 ) في المطبوع وم ( 2 ) : الكسوف . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 45 . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 7 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 ولم نعثر على قول علي بن بابويه . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 550 ذيل الحديث 1531 .